لبيب بيضون

50

موسوعة كربلاء

بعد المصرع ثم الأخذ بالثأر . وهو يعتبر من أغزر كتب المقاتل مادة ، وقد أخذت منه كثيرا من الروايات . ويقع ما يتعلق بمصرع الحسين عليه السّلام من صفحة 171 - 254 نهاية الجزء الأول ، ومن ص 1 - 82 من أول الجزء الثاني ، أي ما يقرب من 165 صفحة . يقول الشيخ محمد السماوي في تقديمه للكتاب ( صفحة ج ) : فأما مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي فهو المقتل القديم المفصل المروي بالإسناد المعنعن ، عن الأفضل فالأفضل ، فلم يوجد بالأيدي مثله . ويقول الشيخ محمّد مهدي شمس الدين في كتابه ( أنصار الحسين ، ط 2 بيروت ص 26 ) : والخوارزمي في مقتله غالبا يروي روايات من تاريخ أبي محمد أحمد بن أعثم [ ت 314 ه ] . وأخباره تتسم بالموضوعية واللغة الدقيقة غالبا ، كما أنها ذات محتوى عاطفي معتدل . ( 12 ) - تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : ( 499 - 571 ) ألّف الحافظ ابن عساكر الدمشقي الشافعي موسوعة ضخمة في التاريخ سمّاها ( تاريخ مدينة دمشق ) ، ويقع هذا التاريخ في ثمانين مجلدا مخطوطا ، لم يطبع منه حتّى الآن غير أجزاء معدودة . وترجم الحافظ ابن عساكر في تاريخه ترجمة مطولة ، واسعة وافية ، للإمام عليّ عليه السّلام والإمام الحسن عليه السّلام والإمام الحسين عليه السّلام وبقية الأئمة عليهم السّلام والإمام المهدي عليه السّلام ، رواها بطرق كثيرة ووجوه شتى ، وحفظ لنا مادة خصبة مما رواه الأقدمون ، ولولاه لربما ضاع أكثرها ، فجزاه اللّه عن الإسلام وأهل بيت نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم خيرا . وترجمة الحسين عليه السّلام تستغرق مجلدا من تاريخه الكبير ، فأفردها المحقق الشيخ محمّد باقر المحمودي ، وحققها وخرّج أحاديثها وعلّق عليها تعاليق قيّمة ، وطبعها في بيروت عام 1398 ه في 340 صفحة من القطع الكبير ، تحت عنوان « تاريخ ابن عساكر - الجزء الخاص بالحسين عليه السّلام » . وقد اعتمدنا على هذا الكتاب . كما أفرد مجلدين من تاريخ ابن عساكر للإمام عليّ عليه السّلام ، ومجلدا للإمام الحسين عليه السّلام ، ومجلدا للإمام المهدي عليه السّلام ، وكلها من القطع الكبير ، المحقق تحقيقا لائقا . جزاه اللّه عن الإسلام وأهله خير الجزاء .